الشيخ محمد السند

92

بحوث في القواعد الفقهية

وبنفس التعبير موثّقة مسعدة بن زياد « 1 » . وأما ما دل على الخمسة عشر ، موثّقة زياد بن سوقة ، قال : « قلت لأبي جعفر ( ع ) هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمسة عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 2 » . ودلالتها على اعتبار الخمسة عشر رضعة بالمنطوق . ثمّ إن ذيل هذه الموثّقة ظاهر في أن العشر المتواليات لا يحرمن ما لم يبلغن خمسة عشر وإن اتحد الفعل والمرأة في العشرة ، وأنه لا يكفي الخمسة عشر مع تعدد المرأة وتعدد الفعل . ، وهذه ميزة في دلالة هذه الصحيحة . وأما الروايات النافية للعشرة المعاضدة للخمس عشرة رضعة ، كصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات قال : لا ؛ لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 3 » وهذه الصحيحة كالصريحة في أن عدم التحريم ليس لاختلال التوالي ، بل إن العشرة من حيث هي لا توجب إنبات اللحم وشدّ العظم ، ومثلها موثّق

--> ( 1 ) المصدر ، با 2 ، ح 9 . ( 2 ) المصدر ، باب 2 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 2 ، ح 2 .